مين اللي فعلاً ورا برنامج المشروع؟

طويب, من ساعة ما كتبت أول مقالة عن ردود فعل رواد الأعمال عن برنامج المشروع, ناس كانت قريبة من البرنامج تواصلت معايا وشاركت معلومات مهمة هتفيدنا وإحنا بندور علي فعلاً هل البرنامج كان ليه تأثير ولا لأ, وبما إن فيه أكتر من أربع حلقات من البرنامج اتذاعت خلاص, أكيد ده بيدي مادة كفاية تفيد في التحليل

طبعاً في الفترة اللي فاتت نفس ردود أفعال رواد الأعمال هيه هيه, إعتبار البرنامج معمول “سبوبة” من غير ما يعرض فعلاً حال رواد الأعمال في مصر, وعرض التحديات والبيئة المصرية بشكل مش مناسب, زيادة علي كده نسبة المشاهدة علي يوتيوب كمان بتقل مع الوقت بالرغم من إن الشركة بتدفع فلوس أكتر في الإعلانات علي اليوتيوب بجانب الإعلان علي فيس بوك, و طبعاً تكونت دايرة من مئات بتتواصل مع البرنامج بشكل سطحي جداً غالباً لأنهم مرتبطين بالفريق اللي ورا البرنامج

حتي الفريق في الشركة المنتجة مبقاش عنده مانع انه يدخل في خناقات علي رأي الناس في اللي بيعملوه, بعد مانشروا أغنية شعبية والناس بدأت تشتم فيها عاصم حنيف, المنتج المنفذ للبرنامج داخل يقولهم ديه أحسن أغنية في الدنيا, ممكن تشوف التعليقات من هنا

ومن الواضح ان بما إن الإستثمار الضخم اللي عملوه في الإعلانات في السنة اللي فاتت مجابش مشاهدات فعلية, قرروا انهم يعملوا تسويق ميداني, بيروحوا قهاوي وسط البلد ويقلبوا التلفزيون علي قناة النهار في معاد البرنامج ويشجعوا الناس انها تتفرج, الحاجة المضحكة ان الصور اللي شاركوها من الحملات ديه بتبين الفريق بتاعهم قاعد عامل نفسه بيتفرج والناس حواليهم ولاااا أي اهتمام, لدرجة انهم حتي حطوا علي صفحتهم بيطلبوا ناس اكتر ينضموا للحملات ديه معاهم

علي الرغم من كل ده, زي ماكتبت المرة اللي فاتت لو عايزين فعلاً نقيم التأثير بتاعت أي حاجة بتتنفذ, المفروض بجانب ردود الأفعال اننا ندور فعلاً علي أكثر العوامل تأثيراً وبعدين نفحصها بشكل عميق. طبعاً هيكون أول عامل هو مين اللي عامل الحاجة ديه, مين اللي ليه السلطة انه يتخذ قرارات وبيوجه دفة الحاجة اللي بتتنفذ.

في البلوج ده هندور علي مين فعلاً فعلاً اللي ورا البرنامج وبعد كده هنبص أكتر علي طريقة التجهيز والتعامل مع اللي حواليه ونفيمها.

طيب من الاخر يعني دلوقتي مين اللي ورا برنامج “المشروع”؟

who_is_behind

طبعاً لو دخلنا علي الويب سايب بتاعهم هنلاقيهم بيقولوا ان البرنامج هو عمل مشترك بين قناة النهار وشركة الإنتاج وحاجة كده اسمها “باميان ميديا” ومؤسسات دعم وتطوير الأعمال زي كذا وكذا وكذا وحاطين قايمة طويلة باللوجوز بتاعت طوب الأرض, ده حتي يأخي لسه ماشالوش اسم “إيجي برونور” من بعض القنوات عندهم مع إننا قلنالهم يشيلوه من أكتر من سنه, فياريت وانتوا بتقروا ده زي الشطار تشيلوه, احسن ما يتبعت لكم تذكير مش هيعجبكمElMashrou3_Egypreneur2

بالإضافة لده في رسالة بعتوها علي الإيميل ونشروها علي صفحتهم هنا بيعملوا أي حاجة ويقولوا أي حاجة علشان يغطوا علي حقيقة مين الشركة اللي بتنفذ البرنامج ومين اللي بيمولها, كاتبين في الرسالة ان اللي بيشتغل علي البرنامج ده مجموعة من الشباب المصريين علي كام خواجة من الي عملوا البرنامج ده في “بلاد بره” قبل كده. أيوه بقي وهنا نييجي لحتة بلاد بره ديه, لأن بلاد بره هنا بتعود علي فين؟ علي أفعانستان

egyptian_youth

ده يخلينا نسأل نفسنا ايه اللي مخليهم مش وضحين كده وبيخبوا علي حقيقة من المالك للبرنامج وايه طبيعة علاقتهم مع “الشركاء” دول

لو رجعت كده للإيميل بتاعي هلاقي في إبريل 2012 لما كانت مؤسسة باميان ميديا الأمريكية بتبتدي شغلها في مصر وشغلت كام مصري معاها كده بعتولي إيميل بيطلبوا فيه يحطوا اللوجو بتاع إيجي برونور في كتيب هيطبعوه في أحد الفعاليات, ساعتها أنا ما كنتش أعرف حاجات كتير والموضوع كان معروض بشكل احترافي محترم يعني فعديتها ومقولتلهومش لأ, بس ياسيدي, هما خدوا موافقة علي ديه, وداروا يحطوا اللوجو في كل حتة في كل مناسبة من غير استئذان واللي هو لعب عيال يعني.

early_partnerships

طبعاً المؤسسة الأمريكية باميان ميديا كانت بتستفيد جداً من وا انها تحط اللوجوز مع بعضها, لما تييجي تدخل سوق طبعاً بتحب تصاحب الناس كلها لحد مايبقي ليك رجل, وطبعاً لو قلت للمؤسسات ديه أنا هطلعكم في التلفزيون مش هيبقي عندهم مانع. بعد كده هتستخدم ان الناس ديه قايلة انها معاك انك تروح للممولين والرعاة تقولهم بصوا كل الناس ديه شغالة علي الحاجة ديه واحنا عايزين دعمكم فيها وطبعاً وجود كل المؤسسات ديه هيقوي موقفك كتير, بعد كده ابقي زحلقهم, اضحك عليهم, اي حاجة. لو لحظتوا في ردود الأفعال المرة اللي فاتت جزء كبير جداً كان جاي من المؤسسين لشركات وانشطة معروضة كأنها شريك للبرنامج, معني كده ان ملهومش إيد في اللي بيحصل

بعد ماجابوا أول كام مؤسسة اللي حصل بعدها هبل, باقوا بيدوروا علي أي لوجو ممكن يلاقوه يحطوه معاهم كشريك, يعني انت لو عامل نشاط طلابي في أي كلية ممكن تروح وتحط اللوجو بتاعك معاهم, عمر عيشة كاتب سابق في موقع ومضة, بيقول انهم عملوا كده علشان يخبوا علي مين؟ علي حقيقة ان المعونة الأمريكية هي الممول الرئيسي للشركة اللي ورا البرنامج واللي هي المالكة والمتحكة في المشروع, علشان لو حد عايز ينتقدهم, ينتقد كل المؤسسات ديه, زي “يتفرق دمه بين القبائيييل” كده.

omar_bamyan

الفكرة بأه ان كل اللوجوز والأسامي اللي انتم شايفينها ديه ماكانش ليها دخل في القرارات المتعلقة بالبرنامج بتاتاً, هم بس هيعزموهم علي فعاليات وعلي جلسات استماع علشان يسمعوا منهم وبعدين يعملوا اللي هما عايزين حتي لو كان ضد مصلحتهم, وطبعاً المؤسسة الأمريكية ديه شغلت معاها فريق من المصرين, ناس محترمين اه بس مهمتهم انهم يلمعوا صورة البرنامج في المجتمع ويبانوا هما في الواجهة كأنهم الشباب المصري الكيوت اللي بيعمل البرنامج وهو المؤسسة الأمريكية مسيطرة علي كل كبيرة وصغيرة, وطبعاً هيكون فيه ناس مستفيدين مش هيهمهم مين جاي يعمل أيه فهيعاملوا معاه ويدعموه طالما انهم هيستفادوا.

الحقيقة بأه أن شبكة التلفزيون هي مجرد قناة لإذاعة البرنامج والترويج له بنفس الشكل اللي بتعمله مع كل البرامج, شركة الإنتاج هي زي أي شركة انتاج في الدنيا بيروح ليها عميل ويقولها عايزين ننتج البرنامج الفلاني ويدفعل لها, وكل اللوجو اللي محطوطه هي لشركاء كل التعامل معاهم بالشكل اللي اتكلمت عليه فوق مجرد لوجوز جمب بعض وفعاليات واحتفاليات وعشا وده اخره, وهم مستفيدين انهم يعرضوا نفسهم كأن كل الناس واقفة معاهم, معادا مؤسستين اللي دخلين في الموضوع بجد وهما “المعونة الأمريكية” وهي الممول الرئيس لبامينان ميديا ومؤسسة قطرية اسمها “صلتك”..

علشان فعلاً نبقي بنحلل صح, بندور علي مين, بندور علي المالك, مين صاحب البرنامج ده واللي يقدر يتخد كل القرارات

وده هيرجعنا للمكان اللي بدأ فيه البرنامج من الأول

Anna_Afghanistan2أنا إليوت, المؤسسة والمديرة التنفيذية لباميان ميديا في أفغانستان

في سنة 2007 واحد اسمه ديفيد إليوت كان شغال كبير مستشارين التنمية في هيئة المعونة الأمريكية في أفغانستان, في الوقت ده بنته اسمها أنا إليوت, كان عندها 23 سنة في الوقت ده وكانت بتدرس في جامعة هامبشير وشغالا في بار بعد الدراسة, وديه حاجة عادي عندهم, راحت تزوار أبوها في أفغانستان, ساعتها كان شغال برامج مسابقات واقعية زي “أفغان ستار” اللي هو شبه البرامج الأمريكية بالظبط. طبعاً أنا اتكلمت مع ابوها في انها عايزة تعمل حاجة زي كده, وبما إن أبوها شغال في “التنمية” أكيد هيختاروا حاجة ليه علاقة بالتنمية, فإختاروا الرواد المجتمعيين, الناس اللي بتعمل بزنس وتفيد المجتمع في افغانستان وكده

david_linkedin

في الوقت ده كان ديفيد إليوت مسئول عن ادارة 54 مليون دولار أمريكي من أموال المعونة الأمريكية في مشروع تطوير الشركات الصغيرة والمتوسطة في أفغانستان بيسموه, ASMED طبعاً عارفين بعد الحرب الأمريكية علي أفغانستان الحكومة الأمريكية قررت انها توجه كمية كبيرة جداً من الأموال لما سموه إعادة إعمار أفغانستان وكده, وطبعاً الأخ ديفيد ملقاش الموضوع صعب أنه يجيب لبنته 500 ألف دولار علشان تحقق حلمها وتنتج البرنامج في أفغانستان, طبعاً فرصة ذهبية في سوق ميعرفش الكلام ده, ومفيهوش أي منافسة, ولا شفافية محدش هيسأل ولا يعرف الفلوس جاية منين ولا رايجة فين.

الغريب برضه في الموضوع ان الفيديوهات الرسمية الوحيدة الموجودة عن البرنامج اللي اتعمل في أفغانستان موجودة علي قناة علي يوتيوب بنفس اسم المشروع أبو 54 مليون دولار اللي ديفيد إليوت بيديره, معني كده أنا وجه الفلوس علشان ينفذ المشروع ممكن تتأكد من كلامي عن طريق اسم القناة علي يوتيوب من هنا  https://www.youtube.com/user/ASMEDInfo/videos

طبعاً أنا إليوت لقيتها فرصة ذهبية فأجلت دراستها وانشغلت بإنها تشرف علي انتاج المرحلة الأولية من البرنامج في أفغانسان واللي بيسموه Pilot يعني مرحلة تجريبية كده, وطبعاً المعونة الأمريكة استخدمت نفوذها انها تعرض البرنامج علي أشهر قناة أفغانية TOLO TV بيتفرج عليها أكتر من نص مشاهدي التلفزيون في أفغانستان, الشركة صاحبة القناة نفسها بتقول 59% و مقالة في NBCNews بتقول ان القناة بيتفرج عليها 17 مليون أفغاني.

طبعاً المعونة الأمريكية بتفتخر ان الموسم التجريبي من البرنامج اتفرج عليه 7 مليون أفغاني, وطبعاً ديه شكلها جامد جداً في الإعلام, بس لو حللت الموضوع هتلاقي لو قناة بيتفرج عليها 17 مليون أفغاني والبرنامج اللي علي القناة اتفرج عليه 7 مليون, معني كده ان 10 مليون كانوا لإيلا بيقفلوا التلفزيون لما يشوفوا البرنامج أو يجيبوا قناة تانية, لو عندهم يعني قنوات تانية في افغانستان. 

بس علي أي حال, اطلقوا حملة إعلامية كبيرة في الإعلام الغربي وبدئت الجرايد والمواقع الكبيرة تكتب عن ازاي “أنا إليوت” و “المعونة الأمريكية” أطلقت برنامج جامد علشان إعادة إعمار أفغانستان والذي منه. 

حاجة مهمة نلاحظها هنا انه في المرحلة ديه, شركات الميديا الأمريكية كانت بتسيطر تماماً علي الإعلام في أفغانستان, المقال ده بيتكلم عن أزاي المشاهد الأمريكي هيقدر يتعرف بسهولة علي المناظرات الرئاسية في أفغانستان علشان شركات الإنتاج هي هيه, فــ في الوقت ده الشركات الأمريكية كانت مكتسحة الملعب في الإعلام الأفغاني وكل اللي عايز يعمل حاجة في الإعلام يروح أفغانستان. 

طبعاً موقع المعونة الأمريكية USAID حاطط البرنامج ده في أفغانستان علي انه قصة نجاح عظيمة وبيقول انهم خلاص هيشتغلوا علي الموسم التاني, ولازم طبعاً الكلمتين الجمدين عن ازاي المعونة الأمريكية بتعرف تعمل إصلاح وتنمية حول العالم والكلام ده ممكن تشوف المقال من هنا http://www.usaid.gov/results-data/success-stories/afghan-entrepreneurs-%E2%80%9Cdream-and-achieve%E2%80%9D

بس من الناحية التانية بقي أشهر موقع أخبار في أفغانستان KabulPress.org حاطط البرنامج ده في تقرير عاملة أسمه “الفساد الأمريكي وسوء الإدارة يهدد مستقبل أفغانستان” كاتب عن البرنامج ده تحت بند “مشاريع مشبوهة من المعونة الأمريكية” وقايل انه في حين ان المعونة الأمريكية بتدعي ان البرنامج عمل تأثير ضخم الناس في أفغانستان محستش بأي حاجة خالص, ممكن تقري المقال من هنا برضه  http://kabulpress.org/my/spip.php?article4037

والسؤال البديهي اللي بيطرح نفسه هنا, لو البرنامج كان ناجح أوي كده في أفغانستان, مكملوش ليه بموسم تاني هناك؟

DreamAchieve

دلوقتي بقي, إزاي باميان ميديا, بتحتفل بنفسها علي انها اللي عملت البرنامج في أفغانستان لما البرنامج اتزاع في 2008 وعلي الموقع الرسمي لبامينان ميديا كاتبين انهم تأسسوا في 2010, علي أساس ان بنت ديفيد إليوت, اللي كان مسئول عن الــ 54 مليون دولار هي اللي كانت محطوطة كمنتج منفذ للبرنامج حتي الصفحة ديه من موقع Devev بتعرض بشكل واضح ان البرنامج كان مملوك وبيتنفذ لــ هيئة المعونة الأمريكية  معني كده ان كلام باميان ميديا ان عندها سابقة أعمال في الموضوع ده أي كلام. و بيني وبينك علي أيه يعني حتي!

أنا قعدت أتطقس أون لاين علي أي حاجة ليها علاقة بالبرنامج اللي اتعمل في أفغانستان وملقتش حاجة ليها لازمة خالص, حتي لو دورت علي يوتيوب هتلاقي مقاطع عبيطة. لما إتكلمت مع أول منتج باميان ميديا كانت عايز تنتج من خلالة قالي انهم ماوروهوش أي حاجة من البرنامج اللي اتعمل في أفغانستان وقالوله انهم كانت مجرد تجربة مش احترافية ودلوقتي عايزين يعملوا الإحترافي معاه. بالإضافة لده علي لسان أنا إليوت نفسها قالت ان البرنامج اللي انتجناه في أفغانستان كان ممل جداً, وبعدين استدرجت “بس 7 مليون اتفرجوا عليه” راح واحد من الفريق قام يغطي علي الموضوع ويقول معلش أصل أنا مش بتعرف تبيع نفسها كويس!!

علي أي حال في 2010 بناءاً علي الموقع الرسمي, ديفيد إليوت و بنته أنا إليوت عملوا باميان ميديا Bamyan Media علشان ياخدوا السمعة اللي اتعملت من البرنامج الفكسان في أفغانستان ويقتحموا دول العالم التالت علشان ينشروا ريادة الأعمال والذي منه زي ما بيقولوا, باميان ميديا مسجلة نفسها كمؤسسة لا تهدف للبرج في امريكا Non Profit Corporation وده طبعاً علشان يعرفوا ياخدوا فلوس من المتبرعين والمؤسسات العالمية بس لما ييجوا بلد بيسجلوا شركة تهدف للربح زي ماعملوا في مصر لما سجلوا شركة El Mashrou3 LLC الغريبة ان حتي الداعمين لبامينان ميديا في التغطية الإعلامية اللي عملوها في المقال اللي هتلاقيه في الاخر كاتبين “من الوهلة الأولي تبدوا استراتيجية باميان ميديا كما لو كانت استراتيجية مغول الميديا لإقتحام أسواق العالم الثالث”.  

بس يا تري هل باميان ميديا تخلت عن مظلة المعونة الأمريكية اللي كانت بدأت من خلالها؟

طبعاً بعد الموسم في أفغانستان أنا كانت بتتعرض في الميديا الغربية كالبطل المغوار اللي راحت افغانستان علشان تساعد الناس, حتي كانت مستضيفينها في البيت الأبيض ذات نفسه علشان تتكلم عن أمجادها مع أمجاد المعونة الأمريكية المزعومة. الصورة اللي تحت من الصفحة الرسمية لباميان ميديا.

BamyanMedia_WhiteHouse

يا تري ايه تاني هدف بعد أفغانستان ممكن باميان ميديا تسعي اليه؟ مصر طبعاً بعد الثورة. باميان ميديا عرضت علي المعونة الأمريكية انها تروح مصر علشان تعمل برنامج شبيه باللي اتعمل في أفغانستان وطبعاً المعونة الأمريكية ادتلهم شيك مفتوح لمدة تلات سنين علشان ييجوا مصر يعملوا اللي هما عايزينه, طالما أنه بيخدم أهداف المعونة الأمريكية , اللي أصلاً باميان ميديا اتبنت عليها.

في الحته ديه بقي بالذات أنا مش محتاج أدور أون لاين, علشان في الوقت ده بالظبط أنا كنت متفق مع قناة تلفيزيونية ومع راعي رئيسي علي اننا هنعمل برنامج شبيه جداً, ده كان قبل الثورة, بعد الثورة القناة للأسف اتباعت وكان لازم أبدأ من الأول تاني, ده إيميل باعته لواحد من أهم المنتجين في مصر بأطلب منه تقيم مالي لإنتاج البرنامج, يعني البرنامج كان خلصان مش محتاج غير فلوس علشان ينتج ويتذاع. 

abdelsamad-estimation

خلال الفترة ديه قابلي بعض موظفي المعونة الأمريكية في مصر, وطبعاً أنا مكنتش عارف حاجة غير اللي قالوهولي انهم معاهم فلوس ومهمتهم انهم يساعدوا الناس اللي زيي بيعملوا حاجات تفيد المجتمع والشباب المصري بعد الثورة وهكذا, المهم اتقابلت معاهم وشاركتهم في تفاصيل اللي بيحصل وحتي كان فيه خبير في الإعلام موجود في مصر ساعتها قعدت معاه وعجبه جداً الكلام اللي بقولة, بس واستنين يجيني الرد منهم, ففي وسط الطلام بعتولي إيميل مبعوت من أنا إليوت بتقولهم شكراً علي الدعم وحطة معلومات عن الكلام اللي اتعمل في أفغانستان, طبعاً كان بعيد عني فمركزتش فيه

us2email

بس يا سيدي, وإذ فجأة, أعرف إن المعونة الأمريكية مولت باميان ميديا علشان تنتج برنامج شبيه في مصر, طبعاً كان ساعتها إحنا ما استنناش الفوس وفتحنا في الشغل جامد ومبقتش فاضي للبرنامج ده بالذات, فسبتني منه وقولت أهوه أتعلم من الخبرة ديه واتجاهل الموضوع تماماً, بس للأسف الموضوع مكانش راضي يسيبني في حالي

يعني بامينان ميديا اللي لسه معمومة من مشروع بدأ في المعونة الأمريكية قدرت تحصل علي تمويل مفتوح من المعونة الأمريكية لمدة تلات سنين تبرطع فيه في مصر زي ما تحب علشان تعمل برنامج شبية, التمويل بدأ من سبتمبر 2011 والشركة قعدت سنتين لحد ماعرفت تطلع برنامج المشروع دلوقتي. عمر عيشة أحد المحررين السابقين في موقع ومضة بيقول أنه عارف ان باميان ماديا واخدة 5 مليون دولار من المعونة الأمريكية علشان تسيطر علي المؤسسات اللي بتساعد الشباب في مصر عن طريق المشروع, وحتي بيقول للناس علي فيس بوك انهم ميخلوش الغريب اللي بيمثل الحكومة الأمريكية يسيطر علي حاجة مهمة زي دعم الشباب انهم يبدأوا مشاريعهم.

OmarAysha

علي أي حال باميان ميديا اللي هي بتاخد الفلوس من المعونة وغيرها علي انها لا تهدف للربح عملت شركة تهدف للربح في مصر علشان تمشي شغلها عن طريقها, هما قالولي ان باميان ميديا بتمتلك 99% من شركة المشروع بس ده كلام مش مؤكد, يعني من الاخر مفيش مشاكل انهم يكسبوا من وراها من تحت لتحت

ElMashrou3_Header

يبقي كدا بيتأكد لنا إن المتحكم بكل حاجة بيقوم بيها المشروع مش هما الشباب اللطاف اللي بيحاولوا يساعدوا الناس بحسن نية, ولا المتطوعين الي بيحاولوا يقضوا وقتهم في حاجة مفيدة, المتحكم الفعلي هي مؤسسة أمريكية إسمها باميان ميديا وبيدريها ديفيد إليوت وبنته أنا إليوت, طبعاً هما دلوقتي قاعدين شغالين في الإعلام علي أساس إن المشروع ديه شركة مصرية بتساعد الناس وجابوا واحدة مصرية أمريكية سموها المدير التنفيذي للشركة علشان يخبوا كل حاجة من تحت لتحت. ودلوقتي قاعدين يحاربوا علشان يقدروا ياخدوا البرنامج ده انه يكون علي مستوي العالم العربي

طبعاً من غير أي تأثير يذكر ونسبة مشاهدة مكسفة, ضيف ليها حالات كتيرة من الفساد في تعامل باميان ميديا باللي حواليها, اللي خلت أحد أهم الأشخاص في إنتاج البرنامج تبعت لي رسالة وتقلي انهم أكتر ناس مش نضيفة معندهاش أي احترافية وحرامية هي اشتغلت معاهم في حياتها, الرسالة أيها كمان

main-contractor-message

من الواضح إن باميان ميديا مصابة بغرور عجيب نتيجة للدعم الامتناهي والغير مسئول من فلوس الحكومة الأمريكية خليتهم مش بس يستريحوا في فشلهم لمدة سنتين قبل مايطلعوا البرنامج بس كمان يضحكوا علي الناس اللي بيتعاملوا معاهم وينصبوا عليهم وهم بيحاولوا يسيطروا علي موضوع ريادة الأعمال في الشرق الأوسط بالنيابة عن الحكومة الأمريكية اللي مدياهم كل التمويل والتسهيلات. طبعاً سرقة الملكية الفكرية من رواد الأعمال الحقيقيين و النصب وخيانة الناس اللي بيشتغلوا معاهم ده جزء بسيط من اللي عملوه لحد دلوقي.

بص حتي ديفيد إليوت بيتكلم إزاي علي أنه راح اليمن علشان يبيع البرنامج هناك, رحنا هنا وخادونا للقوضا اللي فوق فووووق فوووووووق, وجابولنا كل الناس المهمين, ده كلام حد رايح علشان يساعد الناس ولا علشان “يركبهم” ويسيطر عليهم؟

David_Yemen

المهم, لما نتعرف علي الناس اللي ورا المشروع فعلاً هنسأل نفسنا, هل فعلاً الناس ده مؤهلة أنها تعمل حاجة زي كده؟ هل هم حتي كانوا مهتمين بإنهم يفيدوا الناس, وهيهموا يفيدوا الناس ليه؟ هل الطريقة اللي حصلوا بيها علي التمويل بتعبر فعلاً عن مؤسسة بتحاول تساعد الناس وتنشر روح إيجابية مبينهم؟

يستكمل قريباً…

للوهلة الأولي يبدوا برنامج أنا إليوت كما لوكان استراتيجية المغول لإقتحام الأسواق الناشئة, من مجلة ميلتون الغربية

Anna_Elliot_1

Courtesy of Bamyan Media on Facebook

تنبيه: المعلومات اللي موجوده هنا كلها موجودة ومنشورة بشكل علني في أماكن مختلفة تمت الإشارة ليها في كل موضع, المقصود من الكتابة هو توضيح تأثير البرنامج علي الشباب المصري وغير مقصود أي أهانة لأي شخص مذكور, ومحصلش أي تعدي علي خصوصية أي حد علشان نعمل البحث ده.